علي العارفي الپشي
59
البداية في توضيح الكفاية
بينهما موجود ، وهو ان الحالات عبارة عن الأوصاف . مثل : علم زيد وجهله و . . . والكيفيات عبارة عن لونه مثل سواديته وبياضيته و . . . الدليل الرابع : قوله : رابعها ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام . . . الخ قال الأعمّي ان المسمى للفظ الصلاة ابتداء وقبل الاستعمال هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء الحاوي لجميع الشرائط ، إلّا انّ أهل العرف أطلقوها على الناقص مسامحة كما هو عادتهم وديدنهم بعلاقة المشابهة ، لان الناقص شبيه للتام في معظم الأجزاء ، كما أن الرجل الشجاع مشابه للأسد في الشجاعة والجرأة ، ويطلقونها عليه على نحو الحقيقة الادعائية ، السكاكي . والمجاز يكون في الاسناد ، بمعنى ان للصلاة فردين ، أحدهما فرد حقيقي ، وهو تام كامل . والآخر فرد ادعائي ، وهو الناقص ، تنزيلا للناقص منزلة التام بلحاظ العلاقة من العلائق . فقولنا : الناقصة صلاة حقيقة ادعائية ، والمجاز يكون في الاسناد نحو ( انبت الربيع البقل ) وهذا المجاز يسمى بالمجاز العقلي ، فالسكاكي انكر المجاز في الكلمة وقال بالحقيقة الادعائية في الاستعارة . واعلم أنه إذا كانت علاقة المشابهة بين المعنى الحقيقي وبين المعنى المجازي يسمى بالاستعارة ، وإلّا فبالمجاز المرسل ، فاستعمال الصلاة في الناقص يكون من قبيل الاستعارة على المشهور لمشابهته للتام في أكثر الأجزاء والشرائط ومعظمهما . قوله : بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه . . . الخ بل يمكن ان يكون استعمال لفظ الصلاة في الناقص حقيقة اصطلاحية على نحو الوضع التعيني الذي يكون منشؤه وسببه كثرة الاستعمال لأمرين : الأول : لمشابهة الناقص للتام في الصورة . والثاني : لمشاركته له في الأثر المطلوب . إذ كلتاهما صلاة ومعراج للمؤمن و . . . كما سبق في بحث الحقيقة الشرعية ، فراجع هنا ، وذلك نحو أسماء المعاجين التي وضعت ابتداء للتام ثم أطلقت على الناقص منها ، لوجهين : الأول : لمشابهة